الثقافة

الثقافة الإسلامية
تعرف الثقافة بأنها جملة من العلوم، والمعارف، والفنون التي يجب المعرفة فيها، والتمكن منها، أما الثقافة الإسلامية فقد اختلف العلماء في وضع تعريفٍ واضحٍ لها، والسبب في ذلك يعود إلى جديّة هذا المصطلح، واختلاف تصوُّرات العلماء المعاصرين للثقافة، ويمكن تعريف الثقافة الإسلامية بأنّها النتاج الكليُّ من العلوم، والآداب، والمعارف، والسلوكيات، والفنون، والدين، والتاريخ، والحضارة، والقيم، والأهداف التي نتجت عن الأمة الإسلاميّة، والتي ميزتها عن باقي الأمم من خلال التفاعلات التي حدثت لهذه الأمة بين الماضي والحاضر، وفي هذا المقال سنتحدث عن أهداف وآثار
 الثقافة الإسلامية.
 أهداف دراسة الثقافة الإسلامية تقديم التصور الصحيح للإنسان، والحياة، والكون، وذلك من خلال تحديد العلاقة الواضحة بين الإنسان وربه، وعلاقته بالآخرين من المسلمين، وغير المسلمين، بالإضافة إلى علاقة الإنسان المسلم بالكون المتمثل بالكائنات الحية المختلفة، وغير الحية، وعناصر البيئة المختلفة. إمداد المسلم الدارس بحصيلة معرفية كاملة مُتكاملة بكلِّ ما يتعلّق بالإسلام، وعقيدته، وشريعته، ومنهاج حياته وحضارته، وذلك من خلال الإيمان بأنّ الدين الإسلامي دينٌ صالحٌ للبشرية في كل الأزمان والأماكن، مما يعطي الإنسان المسلم حصانةً قويّة ضد كلِّ تيارات الإلحاد المنتشرة في العالم. تقوية روح الانتماء للإسلام، والولاء له، وتقديم هذا الانتماء على غيره من الانتماءات الأخرى، مثل القومية، والعرقيّة العنصرية، لأنّ الولاء الأساسيّ للإنسان المسلم يكون لله سبحانه وتعالى، وللرسول، وللمؤمنين، ولكلِّ ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى من أوامر وتعاليم. إيصال فكرة النظرة الشموليّة للإسلام في قلب المسلم، على اعتبار أنّ الدين الإسلاميَّ دينٌ كاملٌ مُتكاملٌ ومُترابط، والمساهمة في التخلُّص من النظرة الجزئيّة لهذا الدين، وضرورة الالتزام بالعبادات والفروض الخمسة اليوميّة، مع أخذ الجوانب الأخرى من الحياة؛ كالسياسة، والاجتماع، والاقتصاد من منظور إسلامي. تحصين الإنسان المسلم الدارس للثقافة الإسلاميّة من كلّ الغزوات الفكريّة الغربيّة المُعاصرة التي تدعو إلى تمييع الشخصيّة الإسلامية، وإذابتها في الشخصيات الأخرى المختلفة. ترجمة التعاليم الإسلامية المُتمثّلة بالأخلاق، والسلوكيّات، والتعاملات في حياة المسلم إلى واقع حيٍّ وملموسٍ من خلال سلوك الإنسان مع الآخرين من المسلمين، وغير المسلمين في الحياة اليوميّة، على اعتبار أنّ الدين الإسلاميّ هو دينٌ تطبيقيٌّ بحت. إظهار وسطيّة الإسلام، وسموِّه، وقُدرته على تحقيق السعادة للإنسان في الدارين.
 آثار الثقافة الإسلامية التأثير في الثقافات الأخرى، والقوميّات المُختلفة، والأشخاص بطريقة إيجابيّة، وفي مختلف ميادين الحياة. انتشار التعاليم الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، ومن ذلك انتشار الدين الإسلاميِّ في الشرق الأقصى من خلال حركة التجار المسلمين في هذه المناطق.

الإتصالات

  • قم، شارع المصلی الجنوبی، بين فرع
    4 و 6، جامعة آل البيت(ع) العالمية.
  • 32613880 - 025
    32613883 - 025
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عن الجامعة

إن حب الكمال والشوق الفطري للارتقاء عند البشر يدفعهم للتعلم والتعليم، وكحلقة في سلسلة الوعي العلمي تكونت الحوزات العلمية حارساً للفكر الإسلامي وكان دورها ترشيد وتبيين أحكام الأنبياء وما كان من وصاياهم في العلم والعمل. وفي كنف هذا النور تأسست جامعة آل البيت العالمية A.I.U عام 1421 بمثابة أول جامعة عربية بين الحوزات العلمية في مدينة قم المقدسة وبأسلوب عصري يخرج النموذج... المزيد

×

moharam