التفسیر الموضوعي المقارن

إعداد الطالب: احمد فارس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وصحبه المخلصين ، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد...
اعتقد المسلمون منذ فجر الرسالة الإسلامية وإلى اليوم بصحة ما بشر به النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من ظهور رجل من أهل بيته عليهم السلام في آخر الزمان - يسمى المهدي - يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وعلى ذلك كان ترقب المؤمنين وانتظارهم مهدي أهل البيت قرنا فقرنا ، وقد ضجت احاديث النبي وأهل بيته  صلوات الله عليهم اجمعين بمئات الاحاديث التي تتحدّث عن يوم الظهور ودولة الامام القائم عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، وجملة من الآيات القرآنية البيّنة نزلت تفسيرا أو تأويلا أو تنزيلا أو تطبيقا أو تشبيها في الامام المهدي عليه السلام وقد أشارت مجموعة كبيرة من الروايات التي فسّرت تلك الآيات بيوم الظهور ومن جملة تلك الآيات القرآنية الشريفة الآية 39 من سورة الانفال مورد البحث (  وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) وسنحاول في البحث أن نثبت ان الاية الكريمة تنطبق على زمن الظهور ودولة الامام المهدي المنتظر من خلال القرائن المرتبطة بنفس الآية عن عرض أراء العلماء والمفسرين ، ثم بعد ذلك نستعرض بعض الروايات عن اهل بيت النبوة تأييدا لما توصلنا اليه من نتيجة ومن الله العون والتسديد.

 

view