بحث التفسیر الترتيبي المقارن «سورة الإنسان»

أعداد الطالب: أسعد التميمي

بسم الله الرحمن الرحيم

مدخل

هناك حيرة في معنى الدراسات المقارنة، نتيجةً للغموض في ماهية هذه الدراسات وآلياتيها؛ لذلك تجد البعض يعدّه تعبيراً أجوف وجهداً لا طائل منه، ويرى آخر بأنَّه ينحصر في نطاق محدود، أي: فيما يتصل بالأشياء التي يمكن قياسها بغيرها، وهناك اتجاه ثالث يسرف في استخدام مصطلح المقارنة على نحو سخي للغاية في عناوين الأبحاث، فيتصور أنَّ البحث المقارن يصدق على كلِّ حالةٍ نضع فيها أمراً في جوار أمرٍ آخر أو إلى جانبه، لذلك هناك وصف للعديد من رسائل الدراسات العليا  بأنَّها مقارنة، غير أنَّها لا تتضمن أيَّ لونٍ من البحث المقارن المنهجي.
إذاً، ما هي الدراسات المقارنة؟
يمكن الإجابة باختصار بأنَّها: قراءة ظاهرة أو فكرة في إطار مقارن، أي: فهم مستويات الاشتراك والتباين وتفسيرها.
وثمة مكاسب متعددة يحققها البحث المقارن:
1ـ يعدّ واحداً من أساليب اكتساب المهارة البحثية والتدرب على الاستنتاج السريع والدقيق.
2ـ منح الباحث رؤية على مستوى المنظومة المعرفية وبصيرة نافذة شمولية.
وهناك أبحاث كثيرة جديرة بالذكر ولكن لا يسع لها المقام من قبيل: تحديد نطاق البحث المقارن، وخطوات البحث المقارن الخمسة، وحالات الاشتراك والتباين الحقيقيين.
وأهم نقطة لا بُدَّ من ذكرها هي: أنَّ البحث المقارن يحتوي على فرضيتين: الأولى: فرضية التوصيف. والثانية: فرضية التفسير. والأخيرة تنطوي على التفسير الحقيقي للاشتراك والتباين من خلال عدَّة مراحل مهمة( ).
فمن هنا تكمن أهمية الدراسات المقارنة، هذا ما أحببت أن انوه إليه قبل الدخول في صميم البحث.

 

view