امام رضا

إعداد الطالب: السيد پرويز حيدر زيدي

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي أنزل القرآن هدی للناس و بینّات من الهدی والفرقان، و صلی الله علی نبینا محمد و علی آله الطیبین الطاهرین و صحبه المنتجبین.
  القرآن هو المصدر الأول للإسلام، و أقدس کتاب لدی المسلمین، و خاتم الکتب السماویة، و به تثبت نبوة‌ رسول الله محمد (صلی الله علیه و آله و سلم)، و به تقوم الحجة علی الناس جمیعا إلی یوم القیامة‌ بالتزام الإسلام دینا، لأنه معجزة في کل وجه من وجوهه، و حال من أحواله، بدایة ما نزل منه لآخر ما انتهی إلیه، و وسطه کطرفیه نسیج فرید و نسق واحد، و مستوی شاهق، فهو کما عبر عنه الإمام الرضا (علیه ‌السلام): (إنه المهیمن علی الکتب کلها، و إنه حق من فاتحته إلی خاتمته، نؤمن بمحکمه و متشابهه، و خاصه و عامه، و وعده و وعیده، و ناسخه و منسوخه، و قصصه و أخباره، ‌لا یقدر أحد من المخلوقین أن یأتی بمثله) ( ).
   وهو (علیه ‌السلام) بهذا التعبیر إنما یدعو للإیمان بعلوم القرآن لأنه من صمیم العقیدة لما للقرآن الکریم من کیان خاص فهو المؤدي إلی الجنة‌ و منجي من النار. یقول الإمام الرضا (علیه ‌السلام): (هو حبل الله المتین، و عروته الوثقی، و طریقته المثلی، المؤدي إلی الجنة، والمنجي من النار،‌لا یخلق علی الأزمنة، و لا یغث علی الألسنة، لأنه لم یجعل لزمان دون زمان، بل جعل دلیل البرهان والحجة علی کل إنسان، (لا یأتیه الباطل من بین یدیه و لا من خلفه تنزیل من حکیم حمید).
   فللإمام (علیه ‌السلام) بهذا التعبیر إنما یعرض لما یتملکه القرآن من عناصر الخلود والبقاء و ذلک في أبعاده الشمولیة کالبعد الزماني، والبعد الشخصي، والبعد الموضوعي.
   و بعد ذلک یأتي تأکید الإمام الرضا (علیه ‌السلام) علی المسلمین في الارتفاع عن مستوی القراءة السطحیة لألفاظ القرآن المجید إلی درجة الفهم والإدراک لأفکاره و مطالبه، فقد کان (علیه ‌السلام) یختم القرآن في کل ثلاثة أیام و یقول: (لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة تختمت، و لکني ما مررت بآیة قط إلا فکرت فیها، و في أي شيء نزلت، و في أي وقت، فلذلک صرت أختم في کل ثلاثة أیام).

 

view

الإتصالات

  • قم، شارع المصلی الجنوبی، بين فرع
    4 و 6، جامعة آل البيت(ع) العالمية.
  • 32613880 - 025
    32613883 - 025
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عن الجامعة

إن حب الكمال والشوق الفطري للارتقاء عند البشر يدفعهم للتعلم والتعليم، وكحلقة في سلسلة الوعي العلمي تكونت الحوزات العلمية حارساً للفكر الإسلامي وكان دورها ترشيد وتبيين أحكام الأنبياء وما كان من وصاياهم في العلم والعمل. وفي كنف هذا النور تأسست جامعة آل البيت العالمية A.I.U عام 1421 بمثابة أول جامعة عربية بين الحوزات العلمية في مدينة قم المقدسة وبأسلوب عصري يخرج النموذج... المزيد