منية المريد

 

إعداد الطالب: ابراهيم عبدالله - بنين

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إنّ کمال الإنسان إنّما هو بالعلم، الذي یضاهئ به ملائکة السماء، و یستحقّ به رفیع الدرجات في العقبی مع جمیل الثناء في الدنیا، و یتفّضل مداده علی دماء الشهداء، و تضع الملائکة اجنحتها تحت رجلیه اذا مشی، و یستغفر له الطیر في الهواء و الحیتان في الماء و یفضل نومه لیلة من لیالیة علی عبادة العابد سبعین سنة. و ناهیک بذلک جلالة و عظما. لکن لیس جمیع العلم یوجب الزلفی، و لا تحصیله کیف اتّفق یثمر الرضا، بل لتحصیله شرائط، و لترتیبه ضوابط، و للمتلبس به آداب و وظائف، و لطلبه أوضاع و معارف، لابدّ لمن أراد شیئاً منه من الوقوف علیها، و الرجوع في مطلوبه إلیها لئلا یضيع سعیه و لا یخمد جّده. و کم رأینا بغاة هذا العلم الشریف دأبوا في تحصیله، و أجهدوا نفوسهم في طلبه و نیله، ثم بعضهم لم یجد لذلک الطلب ثمرة و لا حصل منه علی غایة معتبرة. ثم بعضهم حصّل منه في مدة مدیدة طویلة، کان یمکنه تحصیل أضعافه في برهة یسیرة قلیلة، و بعضهم لم یزده العلم الا بعداً عن الله تعالی و قسوة و قلبا مظلماً.

 

 view