قرآن

إعداد الطالب: أرکان الخزعلي

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إنّ علم التفسير من أشرف العلوم، وهو أولى ما يَعكُف عليه الباحث، ويلتزم به الدارس، والمصنّفات فيه لا حد لها ولا حصر، بكل مناهجها واتجاهاتها، و من أهم ما صُنّف في هذا المجال هو «التفسير العلمي» حيث  إنّ القرآن معجزة الرسول ’ الكبرى، وهي معجزة باقية أبد الدهر، فلقد جعل الله نبينا ’ خاتم النبيين، وجعل كتابه آخر الكتب وأوثقها، تكفّل سبحانه بحفظه، فلم تسرِ إليه يد التحريف، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾[الحجر:9]، كما أنه  سبحانه جعل هذا الكتاب معجزة ملموسة لنبينا ’ على مرَّ الأيام والشهور، ونحن المسلمون نؤمن بالمعجزات التي حدثت ومن بينها معجزة القرآن الكريم.
نعم، إنّ الإعجاز في القرآن الكريم سلسلة لانهاية لها، فلا يمكن عدّها، ولا يقدِر أحد حصرها. لقد  أنزل الله سبحانه كتابه على نبيه محمد ’ وقد خرق به حُجب الغيب،  وخرق حواجز الزمان والمكان، فأخبرنا عما حدث للأمم السابقة، وأعلَم رسوله’ بما يجرى حوله في زمنه، كما أخبر سبحانه في كتابه العزيز بأمور مستقبلية حدثت بعد أيام، أو شهور، أو سنوات، كما أنّ القرآن أدخّر من المعجزات العامة المستقبلية ما يجعل الأجيال تُصّدق به، وتؤمن بقائله سبحانه.

 

view