قرآن

إعداد الطالب: السيد توقير عباس الكاظمي

مقدمة:
قد أخبر الله عزوجل في القرآن الكريم عن إظهار الدين الإسلامي على كل الأديان في ثلاثة من سوره. وهي آيات تبشّر المسلمين بشمول الإسلام العالم بأسره، وبأنّ أعداء الإسلام لن يفلحوا في إطفاء جذوة الإسلام أبداً. ولذلك هذه الآيات تعتبر الدالة على حاكمية الإسلام في آخر الزمان و الدولة العالمية العادلة للإمام المهدي#.
ففي هذا البحث نريد أن نبحث عن آيات اظهار الدين لكي نفهم مدى دلالتها على حاكمية الإسلام و الدولة العالمية للإمام المهدي# من منظار المفسّرين.
إشكالية البحث:
لقد جاء في القرآن الكريم: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (التوبة:33)
هذه الآية قد تكررت بعينها و بنفس الألفاظ في سورة الصف، (الصف:9)؛ وكذلك تكررت مع تفاوت يسير في آخر الآية في صورة الفتح بحيث قال الله عزوجل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}. (الفتح: 28)
هذه الآيات الثلاث (يمكن أن نسميها بـ آيات إظهار الدين) تعتبر من الآيات الدالة على حاكمية الإسلام و وحكومة العالمية للإمام المهدي# في آخر الزمان.
فقد ذهب أغلبية علماء الشيعة ومفسريهم إلى أن هذه الآيات الثلاث مرتبطة بالإمام المهدي# و حكومته العالمية الإسلامية في آخر الزمان؛ و أنها تتحدّث عن حاكمية الاسلام عند خروج موعود الأمم#.
لكن هناك بعض التساؤلات المهمة حول دلالة هذه الآيات، منها:
1): ما هو المراد من إظهار الدين الإسلامي في الآيات؟
2): هل أن هذه الآيات القرآنية بمفردها تدل على حاكمية الاسلام في آخر الزمان وحكومة العالمية للإمام المهدي# أم لا؟
3): على فرض تمامية دلالتها على القضية المهدوية لوحدها، هل يمكن إثباتها لغير الشيعة أم لا؟
4): على فرض عدم تمامية دلالتها لوحدها، هل يمكن إثبات هذا المطلب بمعونة الروايات أم لا؟
ففي هذا البحث نحاول على الإجابة على هذه الأسئلة.