الفلسفة

إعداد الطالب: أحمد الأسدي

المقدمة
       الحمد لله كما يستحقه حمداً كثيراً، و صلاته و سلامه على أفضل بريته المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله (ص) و على أهل بيت النبوة ومهبط الوحي و معدن الرسالة و مختلف الملائكة  (عليهم أفضل الصلاة و أتم التسليم ).
أما بعد :ـ
       منذ القدم و حتى يومنا هذا و فدت الكثير من التيارات و الاتجاهات الفكرية و الثقافية و الفلسفية و السياسية و المذاهب الاقتصادية و غيرها للعالم الإسلامي، ففي السابق و فدت للمسلمين الفلسفة اليونانية، و أمثالها، أما في الوقت الحاضر فقد هبّت على العالم الإسلامي الكثير من هذه التيارات و المذاهب، الداروينية، و الفرويدية و الاشتراكية و الماركسية و الوجودية، و العلمانية، و الليبرالية وغيرها من التيارات و النظريات التي نشأت في الغرب ثم امتدت إلى الشرق و إلى المسلمين من العرب و غيرهم، و ربما تأثر البعض بها، أو تشابه الأمر على البعض و لم يميزوا بين الحق و الباطل و الخطأ والصواب إسلامياً فيها، و ربما كان لبعض هذه الآراء و التيارات آثارها الخطيرة و الهدامة على الوجود الإسلامي، و كيان الإسلام و المسلمين، و ربما كان للبعض الآخر معطيات فاعلة و مؤثرة في تطور و إثراء الفكر الديني و الثقافة الإسلامية، و لذلك كان من الضروري على العلماء و الباحثين المسلمين تحديد موقف الإسلام من أمثال هذه الآراء و التيارات.
       و الملاحظ في الدائرة الإسلامية أن هنالك اتجاهات مختلفة بخصوص كيفية استخدام منهج الهرمنيوطيقا في فهم النصوص الدينية المقدسة، فالبعض يرفض ذلك المنهج جملة و تفصيلاً، بينما يؤيده البعض الآخر بكل قوة، لكن المهم هنا هو أن يتم التعامل مع مثل هذا    الأمر بلغة العقل و المنطق.  
       و لعل من أن أهم التيارات الجديدة التي تغزو العالم بصورة عامة، و العالم الإسلامي بصورة خاصة في المرحلة الراهنة، التعددية الدينية، و بعض الآراء في تغير الشريعة و الأحكام و التي ترجع في جوهرها إلى بعض النظريات في فهم النص أمثال الهرمنيوطيقا الفلسفية القائلة بتعدد القراءات و نسبية المعرفة .
     فالهرمنيوطيقا الفلسفية و التي لها من أهمية بارزة في الواقع المعاصر عند بعض المفكرين المسلمين.
المعاصرين أمثال نصر حامد أبو زيد في كتابه: نقد الخطاب الديني، و نظرية القبض و البسط لعبد الكريم سروش، و الآراء المنطقية عند محمد مجتهد شبستري و القائلين بحتمية اختلاف القراءات للنصوص من شخص إلى آخر و من عصر إلى عصر آخر. و بعدم إمكانية معرفة مقاصد المتكلم، بل و بضرورة عدم محاولة معرفتها بدعوى أن المعرفة الدينية جهد إنساني لفهم الشريعة و أن الشريعة الخالصة لا وجود لها إلا عند الشارع عز وجل.

 

إذا لم یظهر البحث في هذه الصفحة إنقر علی الزر التالي:

  مشاهدة