التعليم الإلكتروني

تحدث الدكتور خليل حسن الزركاني عن دور التعليم الالكتروني في تطوير وتحديث التعليم العالي وكيف ان إسهامات التعليم الالكتروني تدفع بقوة نحو تطوير جميع من يساهم في العملية التعليمية.

وقال الدكتور الزركاني ففي ظل التطورات التي يشهدها العالم اليوم فى جميع المجالات لابد للطالب أن يسأل نفسه أين موقعه في خضم هذه الثورات العلمية والصناعية ، فما زال العالم العربي يعتمد أساليب التدريس التقليدية التي لا تتوافق مع الحياة العصرية وتفكير الطالب والمعلم في عصر التكنولوجيا والتطور.
أشار الدكتور بأن شكلت الوسائط التعليمية و المواقع الإلكترونية فضاءات إضافية و بديلة تمكن كل أطراف العملية التربوية و التعليمية بالتزود بكم هائل من المعطيات التي باتت تنافس السلطة المعرفية للمعلم و البرنامج و حتى المناهج ، فسارعت الكثير من المنظومات التربوية و التعليمية إلى تبني خطوات إصلاح و تعديل و إنعاش لمناهجها و برامجها قصد التكيف أو الاستجابة للوضع الراهن مع هذه الوجهة الاصلاحية المفروضة، كل المجهودات أصبحت تصب في سياق اقتصاد المعرفة و اكتساب الخبرة الضرورية.
وعن مفهوم التعليم الإلكتروني قال رئيس مركز احياء التراث العلمي العربي إن المعرفة ليست فقط عملية نقل للمعلومات من المعلم إلى الطالب بل أيضا كيفية تلقي الطالب لهذه المعرفة من الناحية الذهنية ،فالتعليم الالكتروني يمكن الطالب من تحمل المسؤولية في العملية التعليمية عن طريق الاستكشاف و التعبير و التجربة فتغيير الأدوار حيث يصبح الطالب متعلمًا بدلا من متلقي و المعلم موجها بدلا من خبير .
وحول أهداف التعليم الإلكتروني قال الدكتور الزركاني: يجب توفير بيئة تعليمية غنية ومتعددة المصادر تخدم العملية التعليمية بجميع محاورها، إعادة صياغة الأدوار في الطريقة التي تتم بها عملية التعليم و التعلم بما يتوافق مع مستجدات الفكر التربوي، إيجاد الحوافز و تشجيع التواصل بين منظومة العلمية  التعليمية كالتواصل بين البيت و المدرسة، و المدرسة  و البيئة المحيطة .
وعن دور دور المعلم في التعليم الالكتروني أشار الدكتور إن الدور الذي يتمحور على المعلم في التعليم بشكل عام دور هام و رئيسي في العملية التعليمية لكونه أحد أركانها ، و في التعليم الالكتروني تزداد أهمية دور المعلم و هذا بخلاف ما يضنه البعض  أن التعليم الالكتروني يؤدي إلى تهميش دوره و في النهاية الاستغناء عنه ، ولكي يصبح المعلم معلمًا إلكترونيًا يحتاج إلى صياغة فكرية يقتنع من خلالها بأن طريقة التدريس التقليدية يجب أن تتغير لتتناسب و الكم الهائل من المعرفة الذي تعج به كافة مجالات الحياة ، إذ لابد من تعلم الأساليب الحديثة في التدريس و الاستراتيجيات الفعالة و التعمق في فهم فلسفتها وإتقان تطبيقها ، حتى يتمكن من نقل هذا الفكر إلى طلابه و يمارسونه من خلال تقنيات التعليم الالكتروني.
وقال إستاذ جامعة بغداد يمكن تلخيصها النقاط التالية فيما يخص الصعوبات التي يواجهها تطبيق التعلم الإلكتروني : ضعف الأنترنت ،حيث يجب توفر سرعة تدفق عالية،ضعف مواقع الجامعات وعدم تحيينها بشكل دائم وعدم تنظيمها، نظرا لعدم وجود متخصصين في هذا المجال، قلة وعي الأستاذ وكذا قلة إهتمامه بهذا النوع من التعليم نظرا لنقص الاهتمام من طرف المسؤولين بهذا النوع من التعليم لكونهم من جيل التعليم التقليدي،قلة اهتمام الجامعة بهذا النوع من التعليم، وعدم تفعيله من طرف الدول وذلك بعدم تسخير كل الإمكانات لهذا النوع من التعليم.
و في خاتمة المقال قال الدكتور خليل حسن الزركاني: إن التعليم الإلكتروني هو جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية وان دمجه مع الوسائل التقليدية في التعليم يشكل حاجة ماسة لتطوير التعليم العالي وان مؤسسات التعليم العالي مدعوة بقوة إلى تبني سياسة دمج وتفعيل التعليم الإلكتروني في برامجها وذلك للاستفادة من مزاياه في إثراء التعليم العالي وتطويره وتنمية طرق التعلم الجديدة لدى الدارسين وكذلك للاستفادة من التطور التكنولوجي الضخم والمتزايد في دعم العماية التعليمية وفي تطوير مهارات الدارسين بما يتناسب مع هذا التطور.

 

 

 

الإتصالات

  • قم، شارع المصلی الجنوبی، بين فرع
    4 و 6، جامعة آل البيت(ع) العالمية.
  • 32613800 - 025
    32613883 - 025
    00989214312759
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عن الجامعة

إن حب الكمال والشوق الفطري للارتقاء عند البشر يدفعهم للتعلم والتعليم، وكحلقة في سلسلة الوعي العلمي تكونت الحوزات العلمية حارساً للفكر الإسلامي وكان دورها ترشيد وتبيين أحكام الأنبياء وما كان من وصاياهم في العلم والعمل. وفي كنف هذا النور تأسست جامعة آل البيت العالمية A.I.U عام 1421 بمثابة أول جامعة عربية بين الحوزات العلمية في مدينة قم المقدسة وبأسلوب عصري يخرج النموذج... المزيد